صفحات عجيبة فى تاريخ مصر .. الحاكم بأمر الله الفاطمى


هو منصور بن نزار العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمى ولد سنة 375هـ، وولى الحكم بعد موت أبيه سنة 386هـ وهو ابن 11 سنة، ليكون ثالث من حكم مصر من الفاطميين، وكان متناقضا لا يفعل شيئا إلا ويفعل بعدها عكسه، ادعى الألوهية عام 407، وفتح سجلا تُكتب فيه أسماء المؤمنين به، فاكتتب من أهل القاهرة سبعة عشر ألفا، كلهم يخشون بطشه، وكان يحمل الناس على السجود له إذا ذكر الأئمة اسمه يوم الجمعة
قال الذهبى : " وكان الحاكم شيطانا مريدا جبارا عنيدا، كثير التلون، سفاكا للدماء، خبيث النحلة، عظيم المكر جوادا ممدحا، له شأن عجيب، ونبأ غريب، كان فرعون زمانه، يخترع كل وقت أحكاما يلزم الرعية بها. أمر بسب الصحابة رضي الله عنهم، وبكتابة ذلك على أبواب المساجد والشوارع"
ومن غرائبه:
- مر يَوْمًا بحمام ؛ فَسمع ضجيج النِّسَاء؛ فَأمر أَن يسد عَلَيْهِنَّ؛ فسدوا أبوابه ونوافذه عَلَيْهِنَّ حَتَّى متن جَمِيعًا.
- منع صلاة التراويح عشر سنين ثم أعادها.
- منع العمل نهارا وألزم الناس به ليلا، ومر فوجد نجارا يعمل بالنهار فسأله فقال يا أمير المؤمنين عندى عمل كثيير فقلت أسهر شيئا من النهار أتم فيه عملى فضحك من قوله وتركه!
- أَمر بهدم كَنِيسَة القيامة وسائر الكنائس وَنهب جَمِيع مَا فِيهَا؛ فهدمت ونهبت، وأجبر النصارى على ترك النصرانية، ثمَّ أَمر بإعادة الكنائس كَمَا كَانَت، وأذن للنصارى بالعودة لدينهم.
- أَمر أَن لَا يَبِيع أحد زبيبا، ثمَّ أَمر أَن لَا يَأْكُلهُ أحد، ثمَّ أَمر بحرقه فِي جَمِيع الْبِلَاد، ثمَّ أَمر بإحراق الْعِنَب، ثمَّ أَمر بِقطع الكروم كلهَا؛ فَقطعت جَمِيع الكروم بِمصْر وَالشَّام.
- أَمر بقتل الْكلاب؛ فَقتل بالديار المصرية ثَلَاثُونَ ألف كلب.
- أَمر بإهراق عَسَل النَّحْل؛ فبدد النَّاس اثني عشر ألف جابية عسل.
- منع النَّاس من طبخ الملوخية، ثمَّ أَمر أَن لَا تزرع فِي الأَرْض كلهَا وكل من وجدت عِنْده شنق.
- منع بيع: الترمس، والسمك الأملس الذى لا قشر له، وكبب اللَّحْم، وَأمر بشنق من يعملهم، وشنق على ذَلِك جمَاعَة كَثِيرَة.
- رباه فى صغره رجل يدعى بَرْجَوَان ، وأعانه على تدبير شئون الملك فى سنوات حكمه الأولى لصغره، فلما شب قتله، وكان نَاظر ديْوَانِه الوَزِيْرُ أَبُو القَاسِمِ بنُ المَغْرِبِيّ وفجأة قَتَلَ الحَاكِمُ أَبَاهُ وَعَمَّه فهَرَبَ الوزير مِنْ مِصْر .
- وكان مدة لا يجلس إلا ى ضوء الشموع ومدة غيرها لا يجلس إلا فى الظلمة
- أَنشَأَ دَاراً كَبِيْرَةً ملأَهَا قيوداً وَأَغْلاَلاً وَجَعَلَ لَهَا سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، وَسمَّاهَا جَهَنَّم، فَكَانَ مِنْ سَخِطَ عَلَيْهِ، أَسْكَنَه فِيْهَا.
ضاق به الناس صالحهم وطالحهم فجعلوا يكتبون قصاصات من الورق ورقاعا فيها سب شديد له ودعاء عليه بالهلاك، ويلصقونها فى كل مكان، فكلما قرأ ذلك جن جنونه من غير أن يظفر بأحد ممن فعل ذلك ، وعَمِلُوا تمثالا من الورق لامرأة بخُفٍّ وَإِزَار فِي يدِهَا قصاصة، فَأَخَذَهَا فَرَأَى فِيْهَا العظَائِمَ، فَهَمَّ بِالمَرْأَةِ فَإِذَا هِيَ تمثَال، فازداد جنونه فسلط جماعات من العبيد والجنود من الأحباش والترك والروم وغيرهم فعاثوا فى مصر فسادا قتلا وسرقة وحرقا للبيوت والأسواق واغتصابا للنساء، واجتمع المصريون وقاتلوا دفاعا عن أنفسهم وأعراضهم ثلاثة أيام حرق المجرمون فيها ما قدره بعض المؤرخين بثلث الديار المصرية، ونهبوا نصف أموالها وتجاراتها! وأشفق الترك على الناس فكفوا أيديهم وانحازوا للمصريين يقاتلون معهم وانضمت لهم جماعات من العرب فلما خشى الهزيمة أمر رجاله بالتوقف ، واشترى الناس نساءهم اللاتى أسرن من هؤلاء المجرمين بعدما فجروا بهن، وقتل كثير من النساء أنفسهن فرارا من الاغتصاب! ثم نادى فى الناس بالأمان وأقسم لهم أن لا علم له بما جرى ولا علاقة له بهؤلاء العبيد!
وقُتِلَ الحاكم سنة 408 ه فى جبل حلوان وهو يستطلع النجوم على يد مملوك كلفته بذلك أخته ست الملك خوفا من جنونه هذا أن يؤدى لسقوط دولة الفاطميين. هيه دنيا!
شاركه على جوجل بلس

عن Unknown

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق