لم تكن الأندلس فقط هي من حكمها المسلمون زهاء الثمانية قرون، ولم تكن بغداد فقط هي حاضرة العلم والحضارة. لم يكن الجامع الأموي هو تاج العمارة الإسلامية وحده ولم يكن من الممكن الحديث عن بطولات ألب أرسلان أو يوسف بن تاشفين دون غيرهما من أبطال الإسلام ومصدر عزته.
هكذا وكما كانت الأندلس هي الفردوس المفقود وكان صلاح الدين هو موحد المسلمين مرة أخرى، كانت الهند هي درة الإسلام المنسية وكان محمود الغزنوي هو أحد أبطالها ...
ثمانية قرون ونصف القرن عاشتها الهند في رحاب الحكم الإسلامي، امبراطورية عظيمة مترامية الأطراف كونها الغزنويون وحافظ عليها الغوريون وبلغت أوجها في عهد المغول المسلمين ثم انتهت بسقوط السلطان بهادر شاه واحتلال بريطانيا للهند في 30 مارس 1858 ...
وبعد مرور أكثر من مائة وخمسون عاما على انتهاء الحكم الإسلامي هناك، قررنا أن نزيل التراب عن هذه الصفحات المنسية من تاريخ المسلمين المجيد وأن نصحبكم في رحلة سريعة نستعرض فيها تاريخ هذه الدولة أثناء الحكم الإسلامي لها وحتى سقوطها فريسة للاحتلال الأوروبي ...

0 التعليقات:
إرسال تعليق