21 نوفمبر 1248م - سقوط مدينة إشبيلية حاضرة الاندلس




في خريف سنة 1246م أوائل سنة 644هـ حشد ملك قشتالة فرناندو الثالث بعض قواته وسار صوب إشبيلية، وعبر الوادى الكبير تجاه قرمونة وحرق المزارع وخرب البيوت وأسر كل من قابل من المسلمين، وعلى مقربة من قرمونة وافاه ابن الأحمر وتابعه في قوة قوامها 500 فارس وفقاً للإتفاقية المبرمة بينهم، وهى ان يقدم ابن الاحمر العون لملك قشتالة متى احتاجه بالاضافة الى دفع الجزية، سارت القوات المشتركة جنوباَ نحو قلعة جابر حصن إشبيلية من جهة الجنوب، واقنع ابن الاحمر أهل قلعة جابر أن يستسلموا لفرناندو الثالث "حقناً للدماء" .!
ثم علم فرناندو بنبأ وفاة والدته فإنسحب الى جيان وقضى الشتاء هناك وكانت هذه اولى خطوات الاستيلاء على اشبيلية، وفي صيف عام 1247 تحرك فرناندو الثالث مع قواته وقوات غرناطة بقيادة ابن الاحمر مرة اخرى لحصار اشبيلية وبدأ الحصار فى النصف الثانى من شهر اغسطس عام 1247الموافق جمادى أول سنة 645 هـ، وفى 21-11-1248 استسلمت مدينة اشبيلية بعد 15 شهر من الحصار، وادخل فرناندو بعض جنوده لإستلام المدينة ورفعوا علم قشتالة على ابراجها وقصرها، وأخذ المسلمين يعدون انفسهم للرحيل بعد ان طلبوا من فرناندو مهلة شهر، وفى يوم 22-12 -1248 أوائل رمضان 647 هـ دخل فرناندو الثالث ملك قشتالة مدينة اشبيلية فى موكب ضخم معه مطران طليطلة الذى قام بتحويل مسجد إشبيلية إلى كنيسة، ووضع به هيكل مؤقت وقاموا بأداء قداس الشكر، وقسّموا دور وأراضى المسلمين بينهم.
وهكذا سقطت إشبيلية حاضرة الأندلس بعد أن حكمها المسلمون منذ ان افتتحها موسى بن نصير في عام 712 م لمدة خمسة قرون وثلث قرن.
شاركه على جوجل بلس

عن Unknown

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق